مجلة نيشان لن تستأنف الحكم الصادر ضدها

nrl

بعد شهرين، تعود سناء العاجي لاستئناف عملها، هل ستمارس الكتابة بنفس الحرية؟ سؤال تطرحه على نفسها بإلحاح ولا تعرف له جوابا، لكن تتوقع ان يؤثر الحكم الصادر على أسلوبها في الكتابة. أمر معقد للغاية، فإذا عادت إلى الكتابة برقيب ذاتي، فسيختفي من كتاباتها ذاك العشق الذي كان.
ضحكت سناء كثيرا حين سألتها أن تحكي لنا نكتة واحدة من ملف النكت الذي نشرته وتوبعت عنه قضائيا، لنبثها على أمواج الراديو. قالت: ” أنا متابعة بحكم بعقوبة سجن غير نافذة، فقط لأنني نشرت كتابةً نكتا متدوالة شفاهيا في الأوساط المغربية، إذا أذعتها عبر الأمواج، يصبح الحكم بالتأكيد نافذا”.
كتب النقيب عبد الرحيم الجامعي عن سناء العاجي يقول: ” سناء، التي أحيي من الآن ذكاءها ويقظتها، تجنبت بصمود السقوط في فخ الأسئلة التي وجهت إليها خلال استنطاقها. استطاعت سناء أن تواجه الطريقة التي اختارها رئيس الجلسة للوصول إلى ما كان يرغب فيه، ويمكنني القول أنها انتصرت عليه بالنقط وبضربات الجزاء”.
لم تبد الصحفية سناء العاجي ولا رئيس تحرير الأسبوعية نيشان إدريس كسيكس حماسا، لاستئناف الحكم الابتدائي الصادر في حقهما، فكل الاحتمالات واردة وليس هناك ضمان لأية ظروف قد تستجد. قضت المحكمة الابتدائية بالرباط بمنع المجلة من النشر مدة شهرين كاملين، وبعقوبة سجن بثلاث سنوات مع وقف التنفيذ في حق كل من العاجي وكسيكس، بالإضافة إلى غرامة مالية تتقدر ب 80 ألف درهم، وذلك بتهمة المساس بالدين الإسلامي ونشر وتوزيع مكتوبات
سناء العاجي و إدريس كسيكس في المحكمةمخالفة للأخلاق والعادات .
يقول النقيب عبد الرحيم الجامعي: ” النكتة عطاء من الخيال والذكاء، وهي بذلك ليست جريمة، لسبب بسيط وهو أنها لا تستهدف شخصا بذاته أو تقصد مركزه القانوني، ولذلك لم يجرمها القانون”.
استقبلت سناء العاجي، كاتبة تلك النكت، حكم المحكمة بنوع من الارتياح النسبي، فقد كانت جميع السيناريوهات واردة وكل الاحتمالات متوقعة. إلا أن الحكم يظل قاسيا، و فيه إدانة، ” لم تقتنع المحكمة ببراءتنا، وعاملتنا كما لو كنا خالفنا القانون”.
لا يمكن الحديث بعد، عن حرية الصحافة في المغرب، فبعد تجربة صحف مثل الصحيفة، لوجورنال ودومان، وتعرض صحفيين للإدانة والضغط مثل علي المرابط وبوبكر الجامعي الذي تشهد قضيته حاليا تصعيدا جديدا في المغرب، وبالرغم من الحملة التي شنتها الجهات الحقوقية والوطنية مثل النقابة الوطنية للصحافة، التي أدانت ما تعرض له كل من سناء العاجي وإدريس كسيكس، إلا أن المحكمة صدرت حكمها، مهملة كل الأصوات الرافضة.
لا تنفي سناء أن المغرب يسير في طريق المزيد من الحريات، إلا أن ما يحدث، لا يدع مجالا لأي صحفي لأن يسلم من المتابعة في أمور غير متوقعة، كما حدث معها في موضوع النكتة. ” تُفتح كل مرة، أبواب جديدة أخطر مما سبق، فما حدث لنا سابقة خطيرة، تمت بسبب استغلال سياسي من طرف متطرفين في المغرب وخارجه”.
يقول النقيب عبد الرحيم الجامعي “ومادامت الحكومة لم تنضج لديها الفكرة ولم تقم بهذا السبق السياسي التشريعي، قررت أن تمتثل لتعليمات و أوامر أخواتها من بعض الحكومات الخليجية الملتحية والمحتجبة وراء عباءات البترول والدولار، وأن تصنع محاكمة للصحفيين بسبب النكتة، وأن تفتعل جريمة تسمى جريمة النكتة بصفة مؤقتة، لتجد سندها لمحاكمة صحفيي نيشان، وأن تفتعل النص لمعاقبة النكتة، وأن تشكل محكمة استثنائية خاصة بالنكتة، وتصنع قضاة لا يضحكون ويفهمون النكت للحكم على النكتة”.
تعرضت سناء العاجي و زملاءها لتهديدات متتالية، كانت تصلهم عبر البريد الالكتروني أو الهاتف أو الرسائل، من جهات متطرفة كما يبدو، مما دفع بهم إلى تصعيد الإجراءات الأمنية حولهم. بعد الحكم، انخفضت حدة التهديدات، لكن القضية كلها والحجم المضخم الذي أعطي لها، جعل حياتهم في خطر

رد واحد to “مجلة نيشان لن تستأنف الحكم الصادر ضدها”

  1. nezha Says:

    salamo 3alikom…le probléme de nichane est pas avec les pays barbées ou voilées…son probléme est avec le gouvernement marocain qui travail par un principe de double jeux.le gouvernement marocain a profité l occasion pour régler ses enciens comptes avec nichane….vous pensez que le gouvernement marocain est avec l islam…c est banale wllah???

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: