مفتاح:الحكومة لم تحترم نفسها و بالتالي لاتستحق الاحترام

meftah

وحين تفجرت قضية نيشان التي خصصت ملفا لتحليل نكات
المغاربة حول الدين و الجنس و السياسة كان يبدو ان الامر هو مجرد حادثة سير اخرى طبيعية في طريق العمل الصحافي و ان طي هذه الصفحة سيتم بسلاسة خصوصا و ان القضية كانت تتواجه فيه المجلة مع جزء من المجتمع ولهذا ابان زملاء مدير المطبوع ادريس كسيكس على كثير من المرونة وكادت تنفرج الامور باقل الاضرار الا ان ما سيجري سيكون مذهلا
لقد لجأ الوزير الاول باسمه و نيابة عن الحكومة برمتها الى المنع الاداري للمجلة في نفس الوقت الذي توبعت فيه بأخطر فصل من فصول قانون الصحافة وهو الفصل 41 المتعلق بالمس بالثلاثي المقدس الاسلام و الملك و الوحدة الترابية و تصل العقوبة فيه الى ما بين 3 و 5 سنوات سجنا
ان ما اقدمت عليه الدولة بوزيرها الاول ومن هو اعلى منه كان من الخطورة بحيث انه كسر بصيص الامل في اية متغيرات محتملة للسنة الجديدة لقد استعملوا الفصل 66 الذي لاينص على المنع النهائي لاي مطبوع ومنعوا بتأويل سخيف يبعث على الغثيان
الحكومة طبقت قرارا بدون قانون اي انها اوقفت مجلة وقررت انها خطر على المجتمع و اعدمتها و حملت جتثها الى المحكمة
هل يكفي بعد كل هذا مجرد الاستنكار و التنديد؟ ان القضية مهولة فهي ضربت دفعة واحدة كل الامال في ان نبني بشكل مشترك فضاء للحرية المسؤولة
ان تعامل الدولة مع صحافتها ليست منة ولكنه حق للمجتمع لم يكتمل بعد اننا لم نأتي من فجاج الديمقراطية بل قدمنا من دهاليز الشمولية و يطلبون منا التريث فلنقل امين فالاوطان لا تبن في رمشة عين ولكن ان تلتفت الدولة في كل مرة احست بهبة ريح خاوية و تحزم قبضتها و تحطم كل ما بني على ضعفه و هزالته فهذا هو العبث بعينه
ان الحكومة التي لم تحترم نفسها و بالتالي فهي لا تستحق الاحترام و قد ختمت سنة 2006 بمصيبة و هي في نظري ستخيم على كل الامال المعقودة على اي تململ محتمل لاحوال هذا الشعب المسكين
نور الدين مفتاح
افتتاحية الايام الاسبوعية عدد261
بتصرف

2 تعليقان to “مفتاح:الحكومة لم تحترم نفسها و بالتالي لاتستحق الاحترام”

  1. Mohamed Says:

    السيد محمد انا اسف لاني لن أسمح لتعليقاتك بالظهور في هذه المجدنة ببساطة لانها تعليقات مستفزة المرجو منك عدم استعمال عبارات الشتم و السب
    ومرحبا بك في أي نقاش جدي
    شكرا
    نيشاني

  2. mohamed mahla Says:

    السلام عليكم
    ببساطة لن أضيف شيئا عن ما قاله أستادي نور الدين مفتاح. والشئ الوحيد الذي أود قوله هو أن الصحافة لم عاشة أصعب أيامها، وما هذه المرحلة إلا مرحلة مخاض، وسيخرج المولود الجديد رغم أنف …فزمن البصري لن يعود، وإن عاد فنحن صحافيوا الحاضر والمستقبل سنقف له سدا منيعا كما فعل آباءنا
    نجيكم نيشان نحن لها

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: